الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

89

قلائد الفرائد

وحيث إنّ المقصد الأصلي لنا فيصل الأمر في التفاصيل الراجعة إلى الشكّ في الرافع وتعرّضنا لأدلّة باقي الأقوال بالتبع ، فنقتصر هنا بذكر هذه التفاصيل ؛ وهي خمسة : أحدها : ما عن المحقّق السبزواريّ « 1 » من التفصيل بين الشكّ في وجود الرافع فيعتبر ، وفي رافعيّة الموجود فلا . وثانيها : ما عن المحقّق الخوانساريّ « 2 » ؛ وهو التفصيل المتقدّم مع زيادة الشكّ في مصداق الغاية من جهة الاشتباه المصداقيّ دون المفهوميّ . وثالثها : ما عن المحقّق في المعارج « 3 » بناء على ما فهمه صاحب الفصول رحمه اللّه « 4 » من كلامه من التفصيل بين الشكّ في الرافع بجميع أقسامه لكن إذا كانت الشبهة حكميّة فيعتبر ، وبين غيره فلا يعتبر . وحينئذ محتمل كلام المحقّق ثلاثة : بين ما ذكر . وبين ما يكون مراده هو التفصيل بين الشكّ في الرافع بجميع أقسامه من غير فرق بين الشبهة الحكميّة والموضوعيّة فيعتبر ، وبين الشكّ في المقتضي فلا يعتبر . وإن كان مراده ذلك فهو ليس بتفصيل على حدة ، بل هو عين ما يأتي « 5 » من التفصيل الرابع . وبين أن يكون مراده ما فهمه صاحب المعالم « 6 » - كما تقدّم « 7 » - من التفصيل بين ما دلّ دليل المستصحب على الاستمرار ، وبين ما لا يدلّ كذلك . وقد عرفت « 8 » أنّ هذا

--> ( 1 ) - الذخيرة : 115 - 116 ؛ وحكاه عنه المحقّق القميّ في القوانين 2 : 52 . ( 2 ) - مشارق الشموس : 75 - 76 . ( 3 ) - المعارج : 209 - 210 . ( 4 ) - الفصول : 369 ؛ حيث قال : « اعلم : أنّ ما اختاره المحقّق في الاستصحاب وإن كان قريبا إلى مقالتنا إلّا أنّه يفارقها من وجوه : الأوّل : أنّه لم يتعرّض لحكم الاستصحاب في غير الحكم الشرعيّ ، وإنّما ذكر التفصيل المذكور في الحكم الشرعيّ جريا للكلام على مقتضى المقام . . . » . ( 5 ) - في ص 90 من كتابنا هذا . ( 6 ) - المعالم : 235 . ( 7 ) - في ص 77 من كتابنا هذا . ( 8 ) - في ص 77 من كتابنا هذا .